تشكيلية - أدبية
تصدر أول كل شهر
 

العدد
السادس والعشرون
01 مايو 2007
السنة الثالثة
 

رئيس التحرير : فتحي العريبي


 



ظل الكرسي
شعر : طاهر رياض


 


 



ندماني الليلة كرسي
يشغله
كالعادة ظلان
ظلي وأنا أحضن كأسي
والآخر ظل الكرسي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ااا  عن ديوان : العصا العرجاء  ااا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

موسيقي : نيل دايموند  -   Music : Neil Diamond
lakechurch
 



طاهر رياض

ولد عام 1956  في عمّان - الأردن ، ولم يستطع إكمال تعليمه الجامعي بسبب ظروف طارئة ألمّت بعائلته.

عاش فترة من الزمن في مدينة دمشق شارك خلالها في الفعاليات الأدبية الدمشقية، ثم عاد إلى عمّان ليواصل العيش فيها.

ترجم طاهر رياض بعض الأعمال الشعرية والمسرحية لكل من ت.س. إليوت وديلان توماس وصمويل بيكيت وتيد هيوز وآخرين.

وقد شارك أيضاً في عدد من المهرجانات الشعرية في العالم العربي خصوصاً في مهرجان المربد في بغداد الذي يعد ملتقى للشعراء والنقّاد والأدباء المبدعين من العالم العربي وفي الخارج بما في ذلك الولايات المتحدة وكندا واستراليا. وقد استفاد طاهر رياض من هذه الملتقيات على الصعيد الشعري.

يعد طاهر رياض واحداً من الشعراء الأصلاء في الجيل الشعري الشاب؛ فهو يكتب شعراً يقترب في الإحكام والصقل والفصاحة والاقتصاد اللغوي من أفضل نماذج الشعر العربي الكلاسيكي، وفي الوقت نفسه يعكس روح المغامرة في الموضوع والمواقف والصورة واللهجة التي يتميّز بها أفضل الشعر الحداثي الذي يكتب بالعربية اليوم.


أصدر الشاعر أربع مجموعات شعرية هي: ( شهوة الريح 1983 ) و ( طقوس
الطين - (1985 ) و( العصا العرجاء- 1988 ) و( حلاج الوقت 1993 )  (1993) .

وهو من بين الشعراء
الذين سيظهر عملهم في مختارات بروتا الشعرية - شعراء نهاية القرن

إشارات طاهر رياض

(1)

لست ظلاّ لأسند الشجر الحافي
إذا انهار متعباً...
لستُ جوعا
لأشدّ الحجار حولي
وأقفو بفمي ثديك الهزيل
رضيعا
ناحلٌ مثل قامة الخوف...
إنّي
عطشُ الجمرُ أن يعودَ فروعا
لا أُصلّي لما سيأتي
- فلا شيء سيأتي
ولا أذوب خشوعاً!
نملةٌ فوق نملةٍ ترفعُ الأرض
وتهوي بها
هزيعاً
هزيعاً

(2)

أنقى من المرآة وجهُك
فارهاً، وأشدّ توقا
حول التفاتك تفرح الألواح تفرحُ
.. آه تشقى
أترعْ كؤوس الموت للماضي
فقد يرضى ويبقى
سيّان: ذبحكَ عاشقاً،
أو ذبحك الأشياء عشقا
عكرت لك المرآةُ، فاكسرها
وقُل عيناي أنقى

(3)

نسيتُ..
ولا شيءَ أكثر!
نسيتٌ..
وملحُ البدايات يكحلُ عيني
ورملُ الأرق
أحاول أن أتذكّر:
أللماء شكلُ الينابيع
شكلُ التدفّق
شكلُ اخضرار النهار..
أم الماءُ شكل الغرق؟

(4)

إبتهج مرّتين..
آن ترى الرمل رطيباً
وآن يصبحُ ماء
مرّتين ابتهج..
يكونُ غداً ظلٌّ،
وظلٌّ يكون بعدُ سماء
واختبئ مرّةً!
فقد يرثُ الأرضَ بذيءٌ
ويخدش الأحياء

(5)

لماذا اتّسعتْ رؤيتي ضقت؟
كيف تكونين حولي..
ولا خيرٌ من هناك
ولا هرجٌ في الحقول؟
تعيديني للذي لم يجئ بعدُ..
أعرفُ أنّي بغير خيول
وأعرفُ أنّا أضعنا الخطى
وسراب الوصول
لماذا.. إذا اتّسعت رؤيتي ضقتُ
أدمنُ شربك في السرَ سرّاً
وأظمــا
أراك تضيعين مني
فأركض خلف غيابك
أعرجَ.. أعمى!

(6)

مثلكم أنحت سور الهذيان
بلساني..
مثلكم أحتطبُ الماء..
ومثلي تحشرون الوقت خوفاً
في قناني! ..
تعبرُ خضرتها الحدود
لشجرةٍ تخرجُ في الفجر
ولا تعود
أنضجُ أشلائي على نارها
وأنتحي شيئاً لألهو
- دون أن تلحظني
بعود

(7)

كم تأخّرت!
أنا اليوم إلى سُدّة الموت
أسوق الأبدا
لو توغّلتُ قليلاً
قبل أن تسأل الماضين عنها
مـــــددا
لو قليلاً كنت!
لو كنت على بيتك المهدود
علّقتَ يدا
كم تأخّرت!
وتستأذنني؟ !
مُرّ قبل اليوم .. .أو مُرّ غدا

الشاعر طاهر رياض
في ديوانه
 ( كأنه ليل )
باليدين يلمس الضّوء
وبالعينين يكسره



للمزيد حول هذا الديوان أضغط
"
هنا "


 


ـــــــــــــــــــــــــ،،،ــــــــــــــــــــــــ
فهرس العدد السادس والعشرون

ـــــــــــــــــــــــــ،،،ــــــــــــــــــــــــ
التعريف بالمجلة
ـــــــــــــــــــــــــ،،،ــــــــــــــــــــــــ
أرشيف المجلة
ـــــــــــــــــــــــــ،،،ــــــــــــــــــــــــ
سجل الزوار
ـــــــــــــــــــــــــ،،،ــــــــــــــــــــــــ
للاتصال بنا
ـــــــــــــــــــــــــ،،،ــــــــــــــــــــــــ
الصفحة الرئيسية
ـــــــــــــــــــــــــ،،،ــــــــــــــــــــــــ



كراسي : أول مجلة لها سبق الريادة باللغة العربية وفي جميغ لغات العالم
المتخصصة في أدبيات وفنون الكرسي والكراسي

صاحبها ورئيس تحريرها الفنان الليبي : فتحي العريبي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

^ ^ الانتقال إلي أعلي الصفحة ^ ^